مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
432
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
قائلون بأنّ إثبات اليد يكون سبباً للملكيّة في مباح الأصل والمملوك المعرض عنه ، مضافاً إلى المباح بالإباحة المطلقة من المالك . قال السيّد محمّد بحر العلوم : « الإعراض بما هو إعراض حيثما يتحقّق ويوجد هل يكون سبباً لخروج المال عن ملك المعرِض ؟ وبعبارة أخرى : هل يخرج المعرَض عنه بمجرّد الإعراض عن ملك المعرِض أم لا ؟ وعلى الثاني : فهل يملك بالقبض ووضع اليد عليه مع كونه معرضاً عنه أم لا ؟ وعلى الثاني : فهل يجوز للآخذ التصرّف فيه مطلقاً أم لا كذلك ، أو يفصّل بين التصرّفات المتوقّفة على الملك كالبيع ونحوه ، وغير المتوقّفة عليه ؟ احتمالات ، بل لعلّها أقوال . . . الأظهر عندي عدم الخروج عن الملك بمجرّد الإعراض ، ولكن يملك بالقبض ووضع اليد عليه بقصد التملّك . أمّا الأوّل فلعدم الدليل على خروجه عن الملك بمجرّد الإعراض ؛ إذ الخروج عنه كالدخول فيه متوقّف على سبب شرعي ، ولم يقم دليل على سببيّة الإعراض له ، مع أنّ مقتضى الأصل هو البقاء على الملكيّة . وأمّا الثاني - وهو التملّك بالقبض - فلصيرورة المعرَض عنه بالإعراض ورفع اليد عنه بحكم المباح ، فيدخل تحت عموم : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد » الحديث ، وقوله عليه السلام : « لليد ما أخذت وللعين ما رأت » خرج عنه الملك الغير المعرَض عنه والمزاحم فيه المالك ، فتأمّل . فيبقى الباقي تحت العموم ، فاليد سبب للملك ما لم يسبق بيد وملكيّة مزاحمة ، سواء كان المال الموضوعة عليه اليد من المباحات الأصلية أو ما هو بحكمها ، مضافاً إلى صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أصاب مالًا أو بعيراً في فلاة من الأرض ، قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل